التخطي إلى المحتوى
كيف نقل المصري القديم الأحجار بعصر الاهرامات؟ كشف استطاع الحل منطقياً
كيف نقل المصري القديم الأحجار بعصر الاهرامات كشف استطاع الحل منطقياً

تمكن فريق بعثة أثرية فرنسية إنجليزية متعاون، من التوصل إلى الطريقة التي تم من خلال نقل المصريون القدماء “عبر الأزمان” المجسمات والكتل الحجرية، من المحاجر المتواجدة في موقع حتنوب الواقعة شرق مدينة تل العمارنة بالمنيا أثناء حكم الملك خوفو آنذاك الوقت، فترة عصر بناء الهرم الأكبر في مصر.

وباشرت البعثة التابعة للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية وجامعة ليفربول الإنجليزية، بقيادة يانيس جوردون ورولان أنمارش، بإجراء أبحاث ودراسات على النقوش والكتابات الأثرية المكتشفة في مكان محاجر المرمر المصري، حيث قال جوردون إن البعثة حازت بنجاح باهر بعد الكشف عن نظاماً فريداً، لحمل وسحب الأوزان الحجرية من المدخل أسفر الحجر، بعد تمكنها من ازالة الردم الذي كان يدفنه، مشيراً إلى أن هذه الجهود المبذولة قد تمت في عهد الملك خوفو كحد أقصى تقديري.

من جهته أوضح جودون أن هذا النظام يتكون من “منحدراً مركزياً، يلتف من حول سلمان ذات ثقوب أعمدة، مما يتيح ويساهم على التمكن من رفع مجسمات المحجر عبر منحدرات خشنة جداً بنسبة تبلغ على الأقل 20 بالمئة”، لافتاً إلى أنه قد تم الكشف عما ينقص عن نحو 100 نقش، ذلك الذي أتاح لهم الفرصة بفهم تنظيم الحملات التي كانت تحدث في محاجر حتنوب في عهد الدولة القديمة وأيضاً الحديثة، وفقاً لما ذكره خلال البعثة في آثار مصر.

جانب من أعمال الحفريات والصيانة في آثار مصر واستخراج حجر مرمر

المصري القديم
آثار مصر
المصريون القدماء
آثار مصر
المصري القديم في عهد خوفو
اثار مصر

وفي سياق آخر قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار “مصطفى وزيري” أن البعثة قد أطلقت أعمالها في موقع “حتنوب” في العام الـ 2012، شاملة بما في ذلك أعمال المسح الهندسي ورفع الردم عن الموقع والعمل الطوبو غرافي وتصوير النقوش في المنطقة، بالإضافة إلى أنها قد درست جميع الكتابات والنقوش المتواجدة بالموقع بهدف التوصل إلى معرفة كيف قام المصري القديم باستخراج المرمر.

ويعد المرمر من أبرز وأهم وأروع الأحجار التي كانت قد تم استخدامها في صناعة المزهريات والتماثيل والبلاط والتوابيت، في عصر بناء الأهرامات، فيما وكيف قام المصري في العصور القديمة بنقل حجر مرمر، كما وقال زويري أن هذا الاكتشاف يمتلك أهمية كبيرة، حيث تعد أنها المرة الأولى على الإطلاق التي يتم الكشف فيها عن نظام نقل الكتل من المحجر المصري، وكيف كان يحقق المصري القديم نجاحاً باهراً في نقل رفع أوزان  قد تزن رقماً من الأطنان على المنحدرات شديدة الخشونة عبر عصر بناء الهرم الأكبر “خوفو” إذ يترتب على ذلك تغير في مفهومنا الفكري لبناء الأهرامات، في مصر.

من جانبه قال “رولان أنمارش” أن طاقماً مجهز بكافة أنواع الوسائل الحديثة، يرافق البعثة التي تستمر في مواصلة أعمال الصيانة والحفظ للنقوش المتواجدة على المحجر، جانب استمرارية أعمال المسح الأثري للمواقع المحيطة بالمحجر، وهي عبارة عن بقايا أحجار مختلفة الأحجام تم استخدامها في العصور القديمة، مثل مستوطنات تابعة لعمال المحاجر خلال فترات العمل.

وذكر رولان أنه تم الكشف عن 4 لوحات حجرية، تضم إحداها على رسماً واضحاً لشخصاً واقفاً، كما وتشمل اللوحات الـ3 الأخرى على كتابات بـ “الخط الهيراطيقي”، وهو نوعاً من أنواع الكتابات المصرية القديمة، حيث أنها غير واضحة نظراً لحالة حفظها الرديئة، فيما وتحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة فنية، ليتضح للعالم كيف كانت حياة المصري القديم.