التخطي إلى المحتوى
طفرة علمية.. علاج جديد لمرضى “سرطان الدم”
أحد الأطفال الذين يعانون من مرض سرطان الدم

في غضون أقل من 4 شهور، شفي 12 مريض من أصل 14 من الذين يعانون من سرطان الدم الذي يصنف ضمن الأمراض المستعصية على الشفاء، من خلال علاج جديد، حيث مثل ما يكن أن يتم وصفه بأنه طفرة طبية وعلمية كبيرة.

فإن شركة “ميديكس” قد كشفت عن العلاج الجديد الرائد لشكل غير قابل للشفاء من سرطان الدم، وهو لوكيميا الأورمة اللمفاوية الحادة أو ابيضاض الدم اللمفاوي القوي، بدون ترك أي أثر للمرض في المرضى، وبحسب البحث الذي تم نشره في مجلة “نيتشر ميديسين”، يوم الاثنين، فإن الشركة قد قامت بتجربة العلاج الجديد في مستشفى “جريت أورموند ستريت” على 14 مريضاً يعانون من سرطان الدم الليمفاوي الحاد، بفئة من علاجات السرطان، الذي يستخدم الجهاز المناعي في الجسم ضد الخلايا السرطانية.

وعقب ثلاثة شهور فقط، تم شفاء 12 مريض من المرضى الـ4، مع العلم أ، جل المرضى هم من الأطفال، إذ أصبح 5 منهم خاليين تماماً من المرض، وفق صحيفة ذي صن البريطانية.

ولكن العلاج الجديد الذي يعتبر ثوري، هو عبارة عن نسخة سريعة السريان من العلاج “كار تي – CAR-T”، الذي يتفاعل بواسطة أخذ خلايا الدم التي تساهم في الحماية من العدوى خارج الدم، ثم تعديلها وراثياً في المختبر بحيث تكون أفضل بكثير في إيجاد الخلايا السرطانية والقضاء عليها، وبعد ذلك يتم إعادتها مرة ثانية في الدم لمكافحة السرطان.

وقال قائد الباحثين في الدراسة بيرس أمروليا، أن العلاج من خلال كار -تي يعتبر مثال رائع على استخدام قوة الجهاز المناعي لكي يستهدف الخلايا السرطانية على وجه الخصوص، وأشار إلى أنه على الرغم من العلاج لا يتكلل بالنجاح مع كافة المرضى إلا أنه يوفر الأمل لهؤلاء الأطفال الصغار الذين لم يبقى لديهم خيارات أخرى، وأن هذه هي البداية فقط لذلك العلاج الجديد.

وأعرب أمروليا عن أمله في أن يتم على مدة السنوات القليلة القادمة تحسين العلاج لكي يكون أكثر كفاءة وفعالية وأماناً، لافتاً إلى أن الآثار الجانبية للعلاج عبر استخدام كار تي يمكن أن تكون حادة، لذا نأمل أن تساعد هذه التكنولوجيا الجديدة على الحد من تلك الآثار.

يشار أن علاج كارتي في العادة ما يقتصر على الأطفال والبالغين حتى عمر 25 سنة، ويمكن أن يسبب آثاراً جانبية عصبية خطيرة مثل الإضطراب والهذيان وانخفاض الوعي والارتباك وغيرها.

كما أنه من بين الأطفال الذين اشتركوا في تجربة العلاج الطفل أوستن سويني الذي يبلغ من عمره  10 سنوات، حيث تم تشخيص إصابته بسرطان الدم الحاد حين كان في الثانية من العمر

ويأتي استدعاء أوستن للمشاركة في التجربة عقب أن تم استنفاذ كافة الخيارات الأخرى في العلاج، الأمر الذي جعل والده يعتبر أن ابنه المريض محظوظ جداً لأنه تمكن من المشاركة فيها، وقال أيضاً أنه كان لديه خلايا في مستشفى جريت أورموند ستريت في شهر أكتوبر 2016، وقد تم اكتشافها في عيد ميلاده في نهاية الشهر، وأن الخلايا كانت تفعل ما نحتاجه بالضبط، وعثرنا في عيد ميلاده نهاية ذلك الشهر أن خلاياه كانت تعمل ما هو مطلوب منها.

وجاء استدعاء أوستن للمشاركة في التجربة بعد أن استنفد جميع خيارات العلاج الأخرى، الأمر الذي دفع والده سكوت إلى اعتبار ابنه المريض “محظوظا جدا” لأنه تمكن من المشاركة فيها.

وبحسب المستشفى، فإن نحو 400 طفل بريطاني يعانون من سرطان الدم الحاد كل عام، في حين فإن جل الأطفال قد يشفون من المرض من خلال العلاج المعياري والزراعة والكيماوي، فإن قلة منهم لا يستجيبون للعلاجات المتنوعة.

إلى ذلك فإن نسبة الشفاء من المرض بلغب بين الأطفال نحو 90 % عقب أن كانت لا تزيد عن 10 % في ستينيات القرن المنصرم.

المصدر: وكالات - كيفك نيوز