التخطي إلى المحتوى
طريقة فعالة تجعل المراهقين يكرهون الوجبات السريعة
همبرغر أشهر الوجبات السريعة

كثير ما يعاني الآباء ويجهدون في إقناع أولادهم المراهقين الامتناع عن تناول الوجبات السريعة، وأكل الطعام الصحي بدل الأطعمة الجاهزة، إلا أن هذه المحاولات في الأرجح لا تنجح، فإن الأبناء في مرحلة المراهقة لا يمكن الإصرار عليه بالقوة، ولكن تجارب علمية حديثة قدمت طريقة حل فعالة في ذلك.

وقدم الخبراء مقال إخباري كيف يتلاعب أصحاب الشركات ومطاعم الوجبات السريعة بعقولهم، لمجموعة من المراهقين الذين يبلغون من العمر 12 عاماً، لكي يجنو الملايين على حساب نفقاتهم المالية وصحتهم الجسدية.

وهنا كانت المفاجأة المدهشة، حيث أن الكثير من هؤلاء المراهقين توقف عن تناول الوجبات السريعة، ولوحظ تحسن في لائحة اختياراتهم من الأطعمة بشكل واضح، بحسب ما ذكرت صحيفة “تايمز” البريطانية.

وأنهت الدراسة، التي تم نشر نتائجها في مجلة “طبيعة سلوك الإنسان”، أن الطرق المعتادة في نصح المراهقين بخصوص فوائد الأكل الصحي لم يكن لها أي تأثير، بالمقارنة مع إخبارهم بالحقائق التي تتعلق في تحضير الوجبات السريعة.

وأشارت الدراسة إلى مراقبة السلوك الغذائي لنحو 350 طالب، تتراوح تتراوح أعمارهم ما بين الـ13 و14 سنة، في إحدى المدارس، طوال 3 أشهر متتالية، وعثر الباحثون على أن التلاميذ قرأوا مجموعة من المقالات حول الوجبات السريعة تستند على حقائق، انخفضت مشترياتهم منها بنحو ثلث، بالمقارنة مع الآخرين الذين لم يتم إعطائهم معلومات عن طبيعة طريقة عمل الوجبات الجاهزة.

ويقول كريستوفر برايان، في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، أن شركات الوجبات السريعة ترتكز عند تسويق المنتجات على تكوين علاقات عاطفية إيجابية بين المراهقين والوجبات السريعة “الجاهزة”.

وأكمل قوله: أن الدراسة قلبت هذا الربط، فعوضاً من أن يكون تناول الوجبات الجاهزة مرتبط بمشاعر المرح والسعادة، مثلما يروج له من قبل المطاعم والشركات، تم إطلاق المراهقين على الحقائق، مما جعلهم يكفون عن هذه الأكلات بشكل قوي.

وورد في دراسات بريطانية أخرى منفصلة، أن مشاهدة التلفاز أو استخدام المواقع الإلكترونية عبر الإنترنت، له علاقة برغبة الأطفال في تناول الأغذية التي تمتلك نسب عالية من السكريات والدهون.

وطالبت أبحاث بخصوص السرطان في المملكة المتحدة، السلطات بحظر الإعلانات غير المرغوب فيها شاشات التلفاز قبل الساعة 9 ليلاً، كذلك الأمر على الإنترنت.

ووفقاً لبيانات حكومية في بريطانيا 2018، أن السمنة المفرطة بين الأطفال الذين تتراوح فئاتهم العمرية ما بين الـ10 و11 عاماً، ازدادت أكثر من الثلث منذ سنة 2017، لترتفع إلى نطاق قياسي وصل إلى 4.1%.