التخطي إلى المحتوى
رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن: أسود أيام نيوزيلندا
رئيسة وزراء نيوزيلندا ترتدي الحجاب

وضع الحادث الإرهابي في كرايستشيرش رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردين في اختبار ليس سهلاً، قد يجعل صورتها لامعة بعد أن أظهرت التعاطف والهدوء حيال محنة كبيرة تعرضت لها البلاد، أو قد يجعل ظن المشككين في قدرتها على الزعامة بمحله، حين قالت أنها كانت على علم بالهجوم الدامي على المسجدين قبل حدوثه بـأقل من 10 دقائق.

وعقب الساعات التي راح ضحيتها 50 مسلم على الأقل في مسجدين بنيوزلندا على يد إرهابي أسترالي، يوم الجمعة، في حادث جعل النزويلنديين يشعرون بالصدمة، حيث أدارت أرديون البالغة من العمر 38 عاماً الدفة بنجاح، وفقاً لما وصفته وكالة الأنباء “رويترز”.

حيث سارعت رئيسة الوزراء إلى وصف أسوأ حادث تعرضت له نيوزيلندا في أوقات السلم بالإرهاب الغير متوقع، ووصفت هذا اليوم بـ(أسود أيام نيوزيلندا)، كما وطمأنت البلاد التي بقيت إلى حد كبير بعيدة عن الخوف والعنف الذي أصاب دول أخرى في العقدين المنصرمين.

وبعد 24 ساعة من الهجوم الإرهابي، كانت جاسيندا على رأس مجموعة تتكون من شخصيات بارزة في أحزاب مختلفة لزيارة أسر الضحايا وأفراد في الجالية المسلمة في نيوزيلندا، وفي مشهد تضامني وتعاطفي كانت أرديرن تضع غطاء أسود على الرأس “الحجاب”، وتعانق الأشخاص المقربين من الضحايا وحرصت على مواساتهم، واستمعت أيضاً إلى آرائهم بخصوص ما يجب فعله.

وفي حديث لأحد أقارب ضحايا المسجدين في نيوزيلندا، قالت داليا محمد التي فقدت حما ابنتها المتطوع في مسجد النور حيث وقع أكثر 45 ضحية: “حينما جاءت رئيسة الوزراء مرتدية الحجاب “غطاء الرأس”، كان ذلك حدث له معنى كبير بالنسبة إلينا”.

يشار إلى أن رئيسة وزراء نيوزيلندا، سارعت باتخاذ قرار يجعل قوانين السلاح له أولوية عند سلطاتها، وهي قضية قد تكون ليس سهلة من حيث المنظور السياسي.

وعلق برايس إدواردز من جامعة فيكتوريا في العاصمة النيوزيلندية ولنغتون: “كان أداء أرديرن رائعاً ومذهلاً وأري أنها سوف تحصل على إشادة واسعة من الداخل والخارج على حد سواء”، حسبما أورده موقع سكاي نيوز.