التخطي إلى المحتوى
جوجل يساعد أطفال مرضى التوحد على معرفة تعابير الوجوه
نظارة جوجل الذكية

خلصت نتائج دراسة صغيرة أن استخدام الأطفال المصابين بالتوحد نظارة جوجل التي تعمل بجانب تطبيق على الأجهزة الذكية، قد يساعدهم في تمييز ومعرفة تعابير الوجوه والتفاعلات الاجتماعية.

وعثر الطاقم العلمي المشرف على الدراسة، إن هذه المنظومة التي تعرف تحت مسمى “سوبر باور غلاس” يقدم مساعدة لهؤلاء الأطفال لكي يدركوا كل ما يحدث في البيئة المحيطة بهم، واعتمدت النتائج على تجربة تمت من قبل الباحثين وتضمنت 71 طفل أعمارهم ما بين الـ6 و12 سنة، وهم تحت علاج معروف للتوحد يعرف بتحليل السلوك التطبيقي، وعادة ما يكون العلاج ممارسة تمارين معينة مثل عرض لوحات على الطفل تتضمن وجوه للمساهمة في التعرف على الانفعالات التي تحمل طابع الاختلاف.

وانتقى فريق البحث عينات بشكل عشوائي لـ40 طفل لتجربة نظام “سوبر باور غلاس”، يتمثل في نظارة مع سماعة وكاميرا تقوم بإرسال المعلومات عما رأه وسمعه الأطفال إلى تطبيق على الهواتف الذكية، وهو مصمم بدقة لكي يساعدهم على فهم التفاعل الاجتماعي والاستجابة له.

وربما أن يكون الأطفال المصابون بالتوحد يعانون بشكل أساسي من إمكانية تمييز التفاعلات والاستجابة إليها، لذلك طرح لهم تطبيق رصد الملاحظات في الوقت ذاته لتساهم في تطوير قدراتهم المهارية.

وعقب شهر ونصف من استخدام سوبر باور غلاس ضمن جلسات تقييم مدتها ثلث ساعة لأربع مرات خلال 7 أيام، وبحسب الباحثين أن الأطفال الذين خضعوا لتلك الجلسات التي تتمثل في الدعم الرقمي حصلوا على نتائج ذات أفضلية خلال اختبارات السلوك والتكيف الاجتماعي التواصل من عدد المقارنة التي شمل 31 طفلاً تلقوا فقط الرعاية العادية لمرضى التوحد.

تجدر الإشارة هنا إلى أن، نظارة جوجل تعمل كمترجم ومرسل، كما أن التطبيق يعتمد على الذكاء الصناعي لطرح ملاحظات تساهم في جعل الأطفال يتتبعوا الوجوه و إدراك الانفعالات الاجتماعية بمختلف أنواعها، وحين ينظر الطفل إلى وجه ما على الفور يعطيه ضوء أخضر في حين تستخدم المنظومة التطبيقية في تعبير الوجوه بالانفعال والحركات الواضحة على هذا الوجه، التي تجعل الطفل المصاب بالتوحد تميز الشكل التعبيري إذا كان خائفاً أو سعيداً أو متفاجئاً أو غاضباً.

وتتيح هذه الوسيلة للآباء إمكانية استخدام التطبيق للتعرف على استجابة أطفالهم في وقت لاحق، بالإضافة إلى إخبار الطفل بمستوى براعته في التعرف على الصورة التفاعلية والاستجابة لها.