التخطي إلى المحتوى
جبل “إنتا” ينزلق إتجاه البحر المتوسط.. والعلماء يحذرون
جبل "إنتا" ينزلق إتجاه البحر المتوسط.. والعلماء يحذرون

يقع جبل إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية، ويعد واحداً من أكثر البراكين تفاعلاً في العالم، إذ أن هذا الأمر ليس هو فقط الذي يثير قلق العلماء، كما وحدثت دراسة جديدة من الترجح أن ينزلق الجبل في البحر، وإذا تحققت بالفعل التوقعات للباحثون، فإن إنزلاق الجبل، سيأتي بـ “تسونامي” هائل، وفق تقديراتهم يوجد لديه القدرة على غزو جزء كبير من المناطق الممتدة شرق البحر الأبيض المتوسط.

من جهتها قالت الباحثة في مركز جيومار هيلمولتز “موريليا اورلوب” لأبحاث المحيط، في مدينة كيل بألمانيا “أن الجاذبية تسحب الجبل بقوة نحو الأسفل، ومن المتوقع أن يسحب بسهولة ناحية البحر، ولا يوجد أي حاجز لمنعه من التقدم”، نقلاً عن ما ورد في “سي إن بي سي”، فيما ورصد العلماء تحركاً ليس سريعاً للبركان مطلع التسعينات للقرن الماضي، حيث أن أورلوب وكافة الطاقم من العلماء، قاموا باستخدام شبكة من المجسات تحت الماء على طول امتداد الفرع الجنوبي الشرقي للبركان في “جبل إنتا” وذلك بهدف الحصول على تقييمات دقيقة جداً بشأن تحركاته.

وينسحب إنتا منزلقاً بنسبة تتراوح من بين الـ2 إلى ثلاثة سنتيمترات في كل عام، وذلك بحسب  المعلومات التي قام بنشرها الباحثون حول النشاط له في شهر أكتوبر المنصرم، حيث تمكنت الحساسات بتسجيل حركة في أجزاء بعيدة عن التفاعلات البركانية، ذلك الشيء الذي يستقصي فرضية أن تكون المواد المنصهرة  أو “الماجما”، هي المسؤول الأول عن حركة بإتجاه البحر.

ومن ناحية آخرى، حيث استقصى فريق الخبراء الباحثين “احتمالية الانزلاق السريع” للجبل إتجاه البحر المتوسط، مشيرين إلى “بالتأكيد في مثل هذه الانهيارات الأكثر شيوعاً في دورة حياة البراكين، وعلى وجه الخصوص مع مثل جبل إنتا والذي ما يقارب عمره “500 ألف” سنة.

ويذكر أنه وبالرغم من التطمينات التي طمأنت بها العلماء، قد سجل التاريخ من قبل حالات الانهيارات بركانية سريعة ومفاجئة، مثل ما حدث مع الاتجاه الشمالي  لجبل سانت هيلين بولاية واشنطن منهاراً عقب هزة أرضية بلغت قوتها 5.1 على مقياس ريختر، في مايو 1980، وترتبت الإنزلاقات على خسائر اقتصادية وصلت قيمتها نحو 1.1 دولار وأودت بحياة 57 شخصاً.