التخطي إلى المحتوى
الكويت تأمل في حل نزاعات النفط مع السعودية
الكويت تأمل في حل نزاعات النفط مع السعودية

صرح نائب وزير الخارجية الكويتية “خالد الجار الله”، اليوم الثلاثاء، قال أن بلاده والسعودية يسعيان جاهدين في حل النزاعات بخصوص آبار النفط المشتركة بين البلدين، بغاية تكملة الإنتاج.

وأوضح الجار الله لوكالات الإعلام والصحافة، بعد أن ترأس الاجتماع الـ 8 عشر للجنة الوزارية الخليجية المختصة بالإطلاع على القرارات ضمن العلاقة بالعمل المشترك، قائلاً “نأمل أن نصل في القريب العاجل لإنهاء هذا الخلاف مع الأشقاء” مشيراً إلى “وذلك من أجل أن نتمكن من استئناف الإنتاج”.

فيما وكان ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” قد قام بزيارة الكويت، في أواخر سبتمبر أيلول المنصرم، واجتمع مع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صباح، ولم يعلن الطرفان الكويتي والسعودي شيئاً عن المحادثات التي دارت بين ولي عهد السعودية وأمير الكويت.

هذا وأصدرت الكويت خطاباً عاجلاً عقب وقف تصدير النفط إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذكر محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، في تصريحات صحفية لـ”بلومبيرغ”، أن هناك تجهيزات وترتيبات على وشك الإنتهاء محتملة مع دولة الكويت بخصوص حقلي نفط مشتركي بين البلدين على طول الشريط الحدودي “المنطقة المحايدة”، طاقتهما الإنتاجية تبلغ نصف مليون جالون لليوم الواحد.

كما وأكد الأمير السعودي بن سلمان، أن متناول موضوع السيادة على المنطقة المحايدة بين البلدين لا زال متوقفاً، ولكن من الممكن عودة الإنتاج مع التواصل المستمر في مناقشة موضوع “السيادة”، بالإَضافة إلى أن ولي العهد يرى أن مشكلة قديمة منذ الـ50 سنة كان يستحيل حلها في عدة أشهر، قائلاً “نحن بصدد المحاولة مع الكويت لأجل الإتفاق على استئناف الإنتاج والمضي بذلك 5 إلى 10 سنوات، وفي ذات الوقت نسعى لحل القضايا حول السيادة”، وأشار إلى “أنها مسألة وقت فقط، ومن مصلحة الجهتين أن نصل إلى هكذا ترتيبات”.

وكانت السعودية في عام 2014 طلب من الكويت إغلاق حقل الوفرة والذي تبلغ مساحته 5 آلاف كيلو متر مربع ويستثمرهما الطرفان، إتباعاً لمعاهدة عمرها أكثر من 50 سنة، وفي الـ2015 حقل الخفجي والبالغ انتاجه 300 ألف برميل يومياً من الخام العربي الثقيل مقابل 200 ألف في حقل الوفرة، وأعلنت انذاك الوقت أن الشركة المشغلة لم تتمثل بالقواعد البيئية،

وترجع أساسيات الخلاف بين السعودية والكويت إلى 1922م، عقب ترسيم الحدود والرجوع عن موضوع السيادة على الشريط الحدودي المشرق على الخليج معلقا.

يذكر أن ذلك لم يمنع البحث والإكتشاف وحفر آبار النفط وإستثمارها في المنطقة الواقعة بين السعودية والكويت والتي تعد ذات المخزون النفطي الكبير، حيث أن البلدين لم يتفقان على تجزيئ تلك المنطقة المشتركة إلا في بداية عام 1970، كما أن الطرفان وقعا على اتفاقية تنص على تنظيم عملية استغلال هذه الأماكن النفطية المحايدة.