التخطي إلى المحتوى
العلم يكشف تداعيات النوم في وقت متأخر
العلم يكشف تداعيات النوم في وقت متأخر

كشف العلم الحديث في دراسة جديدة، أن الأشخاص الذين يخلدون إلى النوم في وقت متأخر جداً من الليل، يتعرضون لـ”ضعف التركيز” في النهار، وذلك أن أدمغتهم تعمل بقوة أقل عن غيرهم الذين ينامون بشكل طبيعي.

وبينت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام البريطانية، أن الشخص الذي ينام في وقت متأخر جداً في الليل، يطلق عليه نظام “نوم البومة”، حيث أظهر تفاعل أقل بين أجزاء الدماغ التي تتحكم في المهام الذهنية.

وفقاً لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إن ردة فعلهم تكون أقل سرعة مقارنة عن غيرهم، لا سيما أنه يجعل أداء مهامهم اليومية أمراً معقداً.

وشلمت الدراسة على مسح 38 شخصاً، في جامعة برمنغهام، وكان بعضهم يتأخر في النوم، بينما الآخرين يذهبون إلى فراشهم في المساء الباكر، وقاموا بمراقبة نومهم لمدة زمنية 16 يوماً، وتم تقييم نسبة هرمون الميلاتونين، الذي يقوم الجسم بإفرازه أناء الليل.

وقضت النتائج أن المتأخرين في النوم يعانون من سوء الأداء في النهار، على وجه التحديد في ردود أفعالهم على أي شيء يطرأ أمامهم، وقام الباحثون باختبار أفراد عينة الدراسة من خلال الطلب منهم الضغط على أيقونة تظهر نقطة على الشاشة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن العلماء، أن الشخص الذي ينام بعد منتصف الليل وفي الصباح الباكر كانت نتيجته سيئة ضمن الاختبار الذي أجري على عينة.

وفي اعتقاد الباحثين أن الذي يأوي إلى الفراش في وقت متأخر للغاية في غضون 5 أيام عمل خلال أسبوع واحد، سوف يشهد تغيير واضح في دماغه، مما يأتي بنتائج سلبية.

وبدورها، ذكرت الباحثة المشاركة في الدراسة، إليز تشايلدز، أن كثيرين يجتهدون لتقديم أداء أفضل خلال ساعات العمل أو الدراسة، ولكن النتائج في الغالب هي التي تحضر المستوى.

وأشارت إليز إلى أن هناك حاجة هامة من أجل فهم أكبر بشأن هذه القضايا، بهدف تقليل المخاطر الصحية ورفع مستوى الإنتاجية.

ويرجح أن ما يقارب 15 بـ% من الناس ينامون على “نمط البومة” أي النوم المتأخر في الليل، و15 آخرين على نمط “طائرة القبرة” أي  الاستيقاظ مبكراً والنوم مبكراً، حيث يحصلون على اعتدال بين النمطين المذكورين.