التخطي إلى المحتوى
الرئيس المصري يحذر من الانتحار القومي والوقوع في كمين الفوضى
الرئيس المصري يحذر من الانتحار القومي والوقوع في كمين الفوضى

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من خطورة الصراعات التي تدور في المنطقة العربية، مشدداً على ما وصفه “الانتحار القومي”، الذي شأنه تحويل رغبة البعض في تجديد التغيير داخل بلدانهم إلى السقوط في وكر الفوضى العارمة، وإحداث انهيارات في المؤسسات التابعة للدولة، وإعطاء المجال للتدخلات الخارجية، ونشوب الفتن الطائفية واستخدام السلاح للفوضى.

ويأتي ذلك،خلال قوله أمام جلسة عقدت ضمن فعاليات النسخة الـ 2 من منتدى شباب العالم “ما بعد النزاعات والحروب إمكانيات بناء المجتمعات والدول” في مدينة شرم الشيخ المصرية مضيفاً “إن التكلفة التي وقعت على عاتق المجتمعات الساعية للتغير في عام 2011 قطعت شوطاً كبيراً من تكلفة إبقاء الأوضاع على ما كانت عليه.

وتابع الرئيس المصري القول أمام الجلسة، التي ألقى فيها مرسولا الأمم المتحدة لأزمة سوريا وليبيا ” أنا أقول لكم في هذه اللحظة وليس بصفتي رئيساً لمصر، ولكني بصفة فرد من الأفراد الذين عايشوا تلك المرحلة، ورأى مجرياتها جيداً، ولا أريد أن أصور لكم بالذي حدث أنه مؤامرة، لكن الحراك الغير معروف ومدروس من أجل تغيير الواقع الخاص بنا، سوف يفتح أبواب الجحيم على بلادنا”.

وأشار السيسي إلى ” أن التكاليف المادية التي تحتاج إعادة إصلاح البلدان التي تدمرت خلال الأعوام السابقة كبيرة جداً، وأن هناك أيضاً تكلفة إنسانية جوفية الأثر، كما الحال في سوريا على سبيل المثال هناك تقديرات للإعمار تبلغ في حدها الأدنى إلى أكثر من 300 مليار دولار، وأما بالنسبة لحدها الأقصى قد يصل لـ(ترليون دولار)”.

ووقف هنا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي متسائلاً “فأي سلطة في سوريا سواء تكونت من الأقلية أو الأغلبية، بإستطاعتها توفير هذه الأموال لإعادة الإعمار لما خلفته الفوضى”، مضيف إلى ذلك “أما التكلفة الإنسانية فهي أوسع، كما أن الطفل الذي تقدم بالعمر 7 أعوام في مخيمات اللجوء سوف يعاني كثيراً من آثار نفسية سلبية عقب ذلك، وأشاد على الشعوب التي تحاول التغيير لا توقن الفراغ الذي سوف يترتب جراء هذا التغيير، كما أن هذا الفراغ سيملؤه الأشرار وفقاً لتعبيره، منوهاً من الوقوع في كمائن الكلام المعسول والشعارات الرنانة التي “ستأخذكم نحو الضياع.. واعلموا وتحملوا واصبروا، لكن لا تجلبوا الدمار لبلادكم لأنها إذا دمرت لن ترجع.

وأهاب السيسي أثناء مداخلته بالشعب المصري الذي صعد ليعلن بكل قوة عن رفضه القاطع والتام لكافة أشكال الإرهاب والتطرف، والذي صبر وتحمل بكل عزيمة المخلفات المترتبة على إجراءات العمار الاقتصادي، والتي قال إنها تركت أثاراً تسببت في متاعب ليست مسبوقة للمصريين الذين كافحوا وحافظوا على بلادهم “مصر العظيمة”.