التخطي إلى المحتوى
الرئيس الأمريكي يبرر انسحاب القوات من سوريا بشكل مفاجئ
الرئيس الأمريكي يبرر انسحاب القوات من سوريا بشكل مفاجئ

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء صحفي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمكنت من هزيمة تنظيم داعش في سوريا، لافتاً إلى أن هذا الخيار هو المبرر المطلق ببقاء قوات من الجيش في الأراضي السورية.

وغرد الرئيس الأمريكي على موقع التدوينات الصغيرة تويتر تغريدة تبرر ما تم تداوله من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية بخصوص قرار عودة القوات الأمريكية من سوريا بقوله: “لقد عزمنا تنظيم داعش في سوريا”، مشيراً إلى أن ذلك هو المبرر الوحيد للبقاء هناك لحظات رئاسة ترامب”.

وذكر البيت الأبيض في كلمة له، قال أننا باشرنا بسحب قواتنا من سوريا، كما وننتقل إلى الخطوة التالية من خطة مكافحة الإرهاب التي يجسدها التحالف الدولي، مضيفاً أن الولايات الأمريكية المتحدة وشركائها، على هبة الاستعداد للتعاون مع جميع أصعدة حماية مصالح الولايات إذ تطلبت الحاجة في أي مكان.

وتابع، أننا سنواصل استمرارية العمل معاً بهدف منع فرض داعش سيطرته على أي مدن ومحافظات جديدة، أو تلقي الدعم أو تمويل يسمح للتنظيم الإرهابي بتخطي حدودنا، وفي حين قال البنتاغون معلقاً على تكتيك الانسحاب، أن الولايات المتحدة ستستمر في العمل مع حلفائها في المنطقة.

ووفقاً لتقارير صحفية أمريكية، ذكرت أن واشنطن تتأهب لسحب قواتها من سوريا، في مرحلة مفاجئة قد طرحت علامات استفهام حول الذي يجري من قبل الولايات المتحدة في المنطقة، وبحسب موقع “سي إن إن”، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع قال: “إن أمريكا تخطط لسحب سريع وكامل للقوات، بينما وذكرت شبكة “وول ستريت جورنال” أن الانسحاب سوف يكون من شمالي شرق سوريا”.

الجدير بالذكر، أن في هذه اللحظات ينتشر ما يقارب 2000 عسكري من القوات الأمريكية في هذه البلاد، حيث تعتبر خطة الانسحاب تغيراً مفاجئاً للخط الأمريكية، وعلى وجه التحديد بعد أن قام ترامب بتعديل رغبته التي شدد عليها مراراً وتكراراً في أوقات سابقة من 2018، وهو بقاء نحو ألفين جندي أمريكي منتشرون في أنحاء متفرقة في سوريا لمكافحة الإرهاب.

يأتي ذلك القرار، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” عقب مكالمة هاتفية أجريت بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان قد هدد بتوجيه ضربات لوحدات حماية الشعب الكردية، الممثل الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة في المواجهات مع التنظيم المتشدد.

يشار إلى أن تركيا، تصنف وحدات حماية الشعب الكردية “جماعة إرهابية” لها صلة بحزب العمال الكردستاني الممنوع، المتمرد في جنوبي شرق البلاد منذ سنوات طويلة، وكان أردوغان الأسبوع المنصرم، قد صرح إن تركيا سوف تشن حملة جديدة في غضون أيام ضد “وحدات حماية الشعب”، ولكنه لم يعطي تفاصيل حول موعد شنها.

وذكر موقع “سكاي نيوز”، أن الأنباء حول الانسحاب الأمريكي من تركيا، جاء بالتزامن مع إطلاق وزارة الخارجية الروسية وصف الوجود الأمريكي في البلاد بـ “الغير مشروع”، مشيرة إلى أنه تحول لعائقاً خطيراً في مسار حل الأزمة السورية.

على الجانب الأخر، كانت تركيا قد تدخلت بالفعل ضد وحدات حماية الشعب في منطقة “غربي الفرات” في السنتين المنصرمتين، إذ أنها لم تشن هجوم على أي منطقة شرق النهر، ومن أبرز أسباب هذا هو إرادتها في تفادي المواجهة المباشرة مع الجيش الأمريكي في سوريا.