التخطي إلى المحتوى
التونسية.. غالية بنعلي تجسد دور الأم في أولى الأعمال السينمائية لها
التونسية.. غالية بنعلي تجسد دور الأم في أولى الأعمال السينمائية لها

تظهر المغنية التونسية “غالية بنعلي” في فيلم فتوى، وتجسد فيه دور الأم، الذي يتناول قصة حول الصراع بين “التنويريين والظلاميين” والتعصب الديني، ويعتبر ذلك في إطار أولى ألأعمال السينمائية لها، حيث تشتهر المطربة بإعادة تقديم أغاني الطرب لكبار الفنانين بصوت وأداء مميز وانتقاء موسيقي حديث يرافقه أداء حركي راقص على المسرح.

ومن أبرز الراحلين التي تقدم غالية الأغاني الطربية لهم وتتغنى بأعمالهم، الست أم كلثوم، والمطرب الكبير عبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب.

ولكن هذه المرة، لم يكن دور غالية بنعلي التي تبلغ من العمر 50 عاماً غنائي أو موسيقي، حيث برزت في الفيلم كشخصية نضالية تعيش في فرنسا ومنفصلة عن زوجها ويمتلكان ولد وحيد، وفجأة في حادث سير لدراجة نارية يموت الابن، وعلى الفور يعود الأب إلى تونس من أجل دفن إبنه، ولكن خلال تتبع الآثار لأيامه الأخيرة يتبين للأب أن خلف الواقعة “جريمة” من تدبير جماعة إسلامية متشددة ضموا ابنه.

تتمحور أحداث الفيلم سنة 2013، عندما كان هناك صراع في رؤوس بين أحزاب التيارات السياسية المتنوعة في تونس، عقب سنتين بالتحديد من الإطاحة بحكم الرئيس التونسي “زين العابدين بن علي، وهو نفس العام أيضاً الذي تم فيه اغتيال السياسيين محمد دراهمي وشكري بلعيد، كما وتزداد الأدور أكثر تطوراً، بعدما يتبين أن المنظور السياسي للأم مناهضاً مناهضاً للتطرف الديني، وإطلاقها كتاب يفند كثيراً من الآراء والأفكار الغير صحيحة للمتشددين، كان السبب الرئيسي في وفاة الولد، إعطاء تنظيمات غير معلومة “فتوى” بهدر دم أم الطفل.

الجدير بالذكر أن فيلم فتوى حاز على جائزة “التانيت الذهبي” لمهرجان أيام قرطاج السينمائية في تونس، بالإضافة إلى أن أحمد الحفيان بطل الفيل نال جائزة أفضل ممثل، بينما وتم عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأربعاء، حيث قالت غالية بنعلي “قمت بمشاهدة الفيلم لأول مرة في بلجيكا”، لافتة إلى وكان” رد فعل الجماهير والمشاهدين في قاعة العرض، يتسم بالصمت التام”.

وتابعت المطربة القول “كانت المرة الثانية لمشاهدة الفيلم في تونس، ورأيت الجمهور التونسي يستقبل فيلم “فتوى” استقبلاً حافاً وسط تصفيق كبير من المتابعين”، لافتة إلى أن هذه 3 مرة أشاهده مع الجمهور المصري في مهرجان القاهرة السينمائي”، وأما بالنسبة لأداء ودور غالية في بالفيلم، حيث أن المخرج محمد بن محمود، قال إن تجسيد الأم وإن لم تكن مساحته كبيرة على الشاشة كدور الأب، إلا أنه في نهاية الأمر يكشف موقفها الأيديولوجي والسياسي كان هو الدافع والمحرك الرئيسي للأحداث التي دارت.

يشار إلى أن الفيلم أنتج بتمويل بلجيكي تونسي مشترك، وبعدما تم عرض الفيلم وخلال ندوة مع الجمهور، قال مخرج العمل أنه كانت هناك أطراف أخرى في أوروبا مرشحة لتمويل الفيلم بأوقات سابقة، ولكنها تريد أن يتم تركيز دور البطولة للإم على إعتبارِ أن الفيلم يدور حول أحداث صراعاً ثنائي الأوجه بين الظلاميين من ناحية والتنويرين من جهة أخرى، لكني رفضت تعديل القصة بالشكل الذي طرح علي، ولفت إلى “المعتقد الفكري الذي يخيم في الغرب أنه بما أننا في ديار إسلامية فإن المضطهدة الأولى هي المرأة، وبالتالي ينبغي أن يكون دور السيدة في صدارة المقاومة من حيث الأداء في “فتوى”.

وأوضح بن محمود “لست قاصداً أو أريد ذلك من وراء الفيلم [فتوى]، ولكن مرادي أن تكون الفكرة المحورية الأساسية هي رسم بورترية لرجل مسلم طبيعي هو الذي يواجه بنفسه”، وأشار مخرج العمل إلى “على الرغم من أن المشاهد يلاحظ أو يشعر بغياب الأم عن الشاشة أثناء حضور الفيلم، إلا أنها تعود مرة أخرى لتبين في نهاية المطاف، ويلتقي الخطان مع بعضها البعض، الخط السياسي المقاوم والمسلم التقليدي”.

ويذكر أن فيلم فتوى من ضمن 8 أفلام متنافسة في مسابقة “آفاق السينما العربية” بمهرجان القاهرة السينمائي.