التخطي إلى المحتوى
إنتشار الطاعون في الجزائر يجني على آلاف المواشي
إنتشار الطاعون في الجزائر يجني على آلاف المواشي

بعد إنتشار الطاعون في المزارع الصغيرة والحمى القلاعية في الجزائر، جني على نحو 12 ألف من الماشية، كما أن أصحاب المواشي لا يزالون ينتظرون اللقاحات، التي تم تأخيرها إلى أواخر الشهر الجاري، لمكافحة تفشي الوباء.

وأطلقت وزارة الداخلية الجزائرية تصنيفاً لطاعون صغار المجترات على أنه خطر من المخاطر الكبرى، عقب أن انتشاره في ثمانية وعشرون ولاية، وقضى على الآلاف من الماشية، ذلك الأمر الذي تسبب في إغلاق بعض الأسواق، خشية من تسويق لحوم غير صالحة للأكل.

وعلى الرغم من أن وزير الداخلية نور الدين بدوي، قد أعطى توجيهات بتكوين خلية في كل الولايات التي تعاني من الطاعون، إلا أن هناك قلق من تواصل انتشار الوباء بشكل أكبر تزاماً مع تأخر تلقيح المضاد له.

من جانبه قال رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك “مصطفى زبدي”، أن المنظمة تتابع عن كثب هذه الواقعة، نظراً لأن تداعيتها تعود على المستهلك مباشرة، مقدماً أسفه الشديد لتأخر اللقاحات، في حين وبسبب الأزمة السائدة في البلاد ارتفعت أسعار اللحوم.

يشار إلى أن بعض من التجار يتعرض إلى اتهامات تسويق لحوم غير معلومة المصدر دون خضوعها للطب البيطري، وعلى وجه الخصوص في أسواق الجزائر التي لا تخضع للتفتيش، كما وطالب رئيس جمعية التجار والحرفيين الحاج “طاهر بولنوار”، القضاء والعمل على الأسواق الموازية.

وتأتي تنويهات صارمة من الخبراء من العبث في القدرة الشرائية للمواطن، حيث أصدرت الفدرالية الوطنية للموالين تطمينات، تشدد على لزوم التحرك العاجل قبل سلوك طريق استيراد اللحوم عن جديد.

من جهته أطلق عضو الفيدرالية الوطنية للموالين “بلقاسم مزروع”، وصفاً على هذا الطاعون الذي انتشر في العديد من الولايات الجزائرية بأنه “إبادة للأغنام”، ولفت إلى أنه توجد إمكانية للسيطرة على ذلك فور تدخل السلطات بشكل سريع، عقب أن حققت الجزائر الاكتفاء الذاتي في سوق اللحوم.

إلى ذلك حيث أنه من المرتقب أن تسارع الجهات المعنية في استيراد اللقاحات وتقسيمها مع استمرار إغلاق أسواق الماشية، كما أن كثير من الموالين لا يزالون ينتظرون تعويضات عن خسارة المواشي الخاصة بهم، التي تلتزم الدولة بتغطيتها في حال الأزمات الطبيعية المفاجئة.